عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير صوره النبأ 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العـ الرحمن ـبد
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: تفسير صوره النبأ 2   الأربعاء مايو 05, 2010 6:28 am

كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ </A> وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا </A> .
وإن كان المراد أنها تأتي في صيغ المبالغة المعروفة عند أهل اللغة، فهذا في القرآن موجود، ولكن في القرآن حق، على حقيقتها.
فالذين يقولون الحق بدون مبالغة هؤلاء شعرهم ممدوح، والذين يقولون شيئا لا يُفعل أو شيئا لا حقيقة له أو زائدا عن الحقيقة، فهذا شيء مذموم والقرآن بحمد الله -جل وعلا- ألفاظه مطابقة لمدلولاته ومعانيه.
س: هذا سائل يسأل يقول: ما معنى قوله تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ </A> .
ج: أهل السنة والجماعة يمرون آيات الصفات كما جاءت، وهذا حق لا إشكال فيه، لكن هناك معان مركبة، ومعان مفردة، هذه المعاني المركبة تختلف؛ المعنى المفرد غير المعنى الذي يكون في السياق، وهذه المسألة فيها إطالة. غدا -إن شاء الله- بداية الدرس نشرح لكم مذهب أهل السنة في مثل هذه الآيات. نعم.
والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
لمّا بين الله -جل وعلا- حال الكفار في موقفهم من يوم البعث والنشور وأنهم فريقان: فريق ينكرون البعث إنكارا جازما، وفريق يشكون في البعث، بيّن الله -جل وعلا- فيما يأتي من الآيات الدلائل الدالة على قدرته -جل وعلا- على إحياء الموتى، وهذه الدلائل هي دلائل مشاهدة، تُرى بالأبصار، ولا يستطيع أحد أن ينكرها؛ لأن إنكار الأشياء المحسوسة المعلومة المشاهدة هذا لا ينكره عاقل؛ ولهذا قال الله -جل وعلا-: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا </A> أي: ألم نجعل الأرض ممهدة مستقرة موطأة مذللة؛ لأن الأرض لا يمكن الانتفاع بها على الوجه الأكمل إلا إذا كانت مهيأة، وموطّأة للإنسان.
وهذه الآية قد ذكر الله -جل وعلا- بيانها في آيات كثيرة من كتابه، كما قال الله -جل وعلا- في سورة غافر: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا </A> يعني مستقرا تستقرون عليه، وقال -جل وعلا-: وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ </A> يعني: جعلها مفروشة، قال -جل وعلا-: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا </A> يعني: منبسطة وقال -جل وعلا-: وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ </A> يعني: جعلها ممتدة في طولها وفي عرضها، وقال -جل وعلا-: هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا </A> يعني: مذللة.
فهذه الآيات كلها تشرح هذه الآية وتبينها، كما تشرح الآية المماثلة لها في سورة طه، ففي سورة طه قال الله -جل وعلا-: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا </A> وفي قراءة "الذي جعل لكم الأرض مهادا".
فالمهاد: هو ما بينه الله -جل وعلا- في الآيات السابقة فهذه الأرض جعلها الله -جل وعلا- لعباده ممهدة مذللة مهيأة للسكنى والعمل عليها.
وهذا من دلائل وحدانيته -جل وعلا- ومن دلائل قدرته على البعث؛ ولهذا لفت الله -جل وعلا- …أو أمر العباد بأن يتدبروها وينظروا فيها معتبرين: أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ </A> ثم قال -جل وعلا-: وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا </A> يعني: أن الله -جل وعلا- جعل الجبال بالنسبة للأرض كالعمد للخيام، فالخيمة تحتاج إلى أوتاد لتحفظها من الاضطراب والحركة والميل، والله -جل وعلا- جعل الجبال على هذه الأرض أو لهذه الأرض بمنزلة الأوتاد للخيمة، تحفظ هذه الأرض من التحرك والاضطراب.
لأن الأرض لو كانت تتحرك وتضطرب بالعباد لم ينتفعوا بها، وشاهد ذلك أن الإنسان لو ركب في مركبة وهي تتحرك وتضطرب به ما استطاع أن ينتفع تمام الانتفاع؛ ولهذا إذا كان في باخرة أو سفينة واضطربت الأمواج، وتحركت بهذه السفينة، فإنه لا ينتفع في هذه الحالة بمثل انتفاعه لو لم يكن هناك اضطراب.
وكذلك الإنسان الآن إذا ركب في سيارة، ثم مر بطريق غير معبّد أو فيه نتوءات فاضطربت عليه السيارة فإنه لا ينتفع وهو بداخل السيارة مثلما لو لم يحصل مثل هذا الاضطراب.
والأرض لو كانت مضطربة ما انتفع بها الإنسان، وما انتفع بها الحيوان، ولما صلحت عليها النباتات تمام الصلاحية؛ ولهذا إذا وقع حركة واضطراب في الأرض فإن الناس يفزعون، وتضطرب عليهم معايشهم؛ لأن الله -جل وعلا- جعل لهم هذه الأرض ساكنة، ولا يستطيعون أن يعيشوا عليها وهي مضطربة، فلذلك إذا حصل فيها أدنى اضطراب فزع الخلق واضطربت عليهم أمورهم.
وقد بين الله -جل وعلا- في آيات أخرى أنه جعل هذه الجبال رواسي لهذه الأرض ترسّيها، كما قال -جل وعلا-: وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا </A> يعني لئلا تضطرب بكم.
وقال -جل وعلا-: وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ </A> يعني جبالا كبارا؛ لتحفظها من الاضطراب، وهذه هي إحدى فوائد هذه الجبال وفيها فوائد عظيمة، قد تظهر للعباد، وقد يخفى بعضها على العباد. ولله -جل وعلا- في ذلك الحكمة البالغة.
ولهذا الله -جل وعلا- أمرنا بتدبّرها وتأملها والنظر فيها أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ </A> ؛ ولهذا كانت هذه الجبال لافتة حتى لانتباه الكفار، فضمام بن ثعلبة -رضي الله عنه- لما وفد على النبي -صلى الله عليه وسلم- وساءل النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: وبالذي نصب الجبال آلله أرسلك؟ وهذا يدل على أن هذه الجبال علامة شاهدة على وحدانية الله -جل وعلا- وربوبيته.
ثم قال -جل وعلا-: وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا </A> يعني: خلقناكم ذكرا وأنثى، وهذا الخلق من الله -جل وعلا- بيّن في آيات أخرى أن الذكر والأنثى خرجا من أصل واحد ونفس واحدة، كما قال -جل وعلا- في أوائل سورة النساء: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً </A> .
وبين -جل وعلا- أن كلا من الذكر والأنثى مخلوقٌ من ماء، وهذا الماء واحد، ولكن الله -جل وعلا- بقدرته يخلق منه الذكر والأنثى، كما قال الله -جل وعلا- في سورة الفرقان: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا </A> .
فالله -جل وعلا- خلق من ماء واحد ذكرا وأنثى، وذلك بقدرته -جل وعلا-، وإلا فالماء واحد، يخرج من الرَّجل، ويقع في رحم المرأة ماء واحد، ولكن الله -جل وعلا- هو الذي يشاء أن يكون ذكرا أو أنثى.
وهذا فيه دلالة عظيمة على قدرة الله -جل وعلا- وتفرده بالوحدانية وقدرته على بعث الخلائق؛ ولهذا قال الله -جل وعلا-: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى </A> .
ثم إن الله -جل وعلا- لمّا خلق الناس زوجين ذكرا وأنثى جعل بينهما اتصالا يحصل به التمتع لكل واحد منهما، ويحصل به النسل، كما قال -جل وعلا-: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً </A> وقال -جل وعلا- في سورة النحل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ </A> .
فالله -جل وعلا- في هذه الآيات كلها خلق الذكر والأنثى من نفس واحدة، وأخرجهما من ماء واحد، ثم جعلهما يتصلان، ثم أخرج منهما ذكورا وإناثا، ويجعل من يشاء عقيما، كما قال الله -جل وعلا-: لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا </A> .
وبعض العلماء يفسر قوله -جل وعلا-: وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا </A> يعني: أنواعا يعني أنه جعل الخلق أنواعا، فبنو آدم أنواع: منهم الطويل، ومنهم القصير، ومنهم الأسود، ومنهم الأبيض، ومنهم العربي، ومنهم الأعجمي، في ألوان مختلفة، وهذا المعنى دل عليه قول الله -جل وعلا-: وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ </A> .
ثم قال -جل وعلا-: وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا </A> السبت: أصله القطع والمراد بهذه الآية: أن الله -جل وعلا- جعل النوم قطعا أو قاطعا لحركة الأبدان دون الأرواح، والبدن إذا انقطع عن الحركة فإنه تحصل له الراحة؛ ولهذا يفسر بعض المفسرين قوله تعالى: وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا </A> أي: جعلناه راحة؛ لأن الانقطاع عن الحركة مع بقاء الروح هذا يورث الراحة للبدن، أما إذا انقطعت الروح فإنه يكون الموت.
ولهذا كان النوم يسمى الوفاة الصغرى، والموت الوفاة الكبرى، إذا انقطعت حركة الإنسان مع روحه كانت الوفاة الكبرى، وإذا انقطعت حركة البدن دون الروح فهو الوفاة الصغرى، وهو النوم كما قال الله -جل وعلا-: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا </A> فالتي لم تمت ويحين أجلها يتوفاها الله -عز وجل- بالنوم، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى </A> فالذي قدر الله -جل وعلا- له أن يموت يمسك الله -جل وعلا- روحه، والذي قدر الله -جل وعلا- له الحياة إذا نام فإن الله -جل وعلا- يرسل روحه، فيعود منتشرا في الأرض.
وقال الله -جل وعلا- في شأن الوفاة الصغرى: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ </A> يعني: يجعلكم تنامون بالليل وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى </A> يعني: يبعثكم في النهار فهذا بعث مقابل للنوم، وهناك بعث مقابل للموت البعث المقبل للموت هذا إذا نفخ في الصور النفخة الثانية، والبعث المقابل للنوم هذا إذا استيقظ الإنسان من نومه وقد أرسل الله -جل وعلا- روحه ولم يمسكها ويقبضها إليه.
وهذا النوم من أعظم الآيات الدالة على إحياء الموتى، فصفة البعث يوم القيامة … أو يبعث الناس يوم القيامة هكذا، هم ميتون ثم يستيقظون، ينزل الله -جل وعلا- عليهم ماء من السماء فينبتون ويقومون لله رب العالمين، فهناك مشابهة بين البعث بعد الموت، وبين الاستيقاظ بعد النوم، فهذه الآية من أعظم الدلائل على إحياء الموتى؛ لأنه إذا كان الله -جل وعلا- قادرا على إيقاظ العبد وبعثه بعد النوم فهو -جل وعلا- قادر على أن يحييه بعد موته.
ولهذا كان في النوم من الفوائد والنعم على هذه الأمة الشيء الكثير، فهذا النوم قد جعله الله -جل وعلا- راحة للأبدان، وجعله -جل وعلا- تذكرة للعباد؛ ليتذكروا موتهم وبعثهم إلى الله -جل وعلا.
ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت عنه في سنته -عليه الصلاة والسلام- أنه كان إذا أراد أن ينام قال: اللهم باسمك أموت وبك أحيا </A> ويقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين </A> .
وجعل الله -جل وعلا- في هذا النوم أيضا فائدة لعباده المؤمنين؛ إذ جعله -جل وعلا- لهم طمأنينة وسكينة حين التقوا مع أعدائهم في غزوة بدر وفي غزوة أحد، كما قال الله -جل وعلا-: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ </A> والنعاس: هو أول النوم، جعلهم الله -جل وعلا- في نعاس حتى تطمئن قلوبهم.
فهذا النوم قد يجعله الله -جل وعلا- طمأنينة وسكينة لعباده المؤمنين في قلوبهم؛ ولهذا كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كما ثبت- يكون أحدهم ممسكا بالسيف في الغزوة فلا يستيقظ إلا والسيف يسقط من يده، وهذا من إنزال الله -جل وعلا- عليهم الطمأنينة بهذا النعاس.
فالشاهد أن هذا النوم فيه من الآيات والعظات والعبر ما يدل على وحدانية الله، وكمال قدرته على كل شيء.
ثم قال الله -جل وعلا-: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا </A> يعني: جعل الله -عز وجل- الليل لباسا؛ لأن هذا الليل إذا غَشي الناس بظلمته عليهم يكون ساترا لهم كاللباس؛ ولهذا الناس يختفون فيه، فالإنسان يستر بدنه باللباس، وكذلك هذا الليل يستر الناس بظلامه.
ثم قال -جل وعلا-: وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا </A> أي: وقتا للمعاش ينتشر فيه الناس، يقضون فيه مصالحهم، ويسعون فيه لأرزاقهم، يرعون فيه مواشيهم، ويطلبون فيه رزق الله -جل وعلا- وفضله.
وهذه الآيات الثلاث ذكرها الله -جل وعلا- مجتمعة في سورة الفرقان فقال: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا </A> فقوله: وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا </A> يعني: ينتشر الخلق فيه لقضاء معائشهم.
وبين -جل وعلا- في آيات أخرى أنه صنع ذلك رحمة بخلقه، وبين لهم وظيفتي الليل والنهار، فقال -جل وعلا- في سورة القصص: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ </A> فقوله: لِتَسْكُنُوا فِيهِ </A> أي: في الليل وقوله: لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ </A> يعني: في النهار وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ </A> تشكرون الله -جل وعلا- على هذا السكن، وتشكرون الله -جل وعلا- على أن جعل لكم هذا النهار الذي تبتغون فيه من فضله.
ثم قال -جل وعلا-: وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا </A> يعني: بنينا فوقكم سبع سماوات محكمة في البناء والقوة، والذي بناها هو الله -جل وعلا- كما قال تعالى: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ </A> والأيد هنا: المراد بها القوة لأن قوله بِأَيْدٍ </A> هذا قال العلماء: مصدر مصدر آد يئيد، وليس جمع "يد".
قالوا: لأن الله لو أراد أنه بناها بيديه -جل وعلا- لقال: "بأيدينا" كان قال: "والسماء بنيناها بأيدينا" لكن لما قال: بِأَيْدٍ </A> …وجمهور المفسرين من الصحابة وغيرهم على أن المراد القوة فقوله: بِأَيْدٍ </A> هذا: من آد يئيد، بمعنى: قوي وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ </A> .
فهذا الخلق من الله -جل وعلا- هو الذي بنى هذه السماوات وذكر -جل وعلا- في هذه الآية أنه جعلها سبعا، وهذا وارد في القرآن العظيم أن عدد السماوات سبع، كما في أول سورة المؤمنون: وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ </A> وفي آخر سورة الطلاق: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ </A> وفي أوائل سورة تبارك: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا </A> وفي سورة نوح: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا </A> فهي سبع سماوات بكتاب الله -جل وعلا.
وبين -جل وعلا- في هذه الآية أنها محكمة في غاية القوة والإتقان، وقد بين -جل وعلا- هذا الإحكام والإتقان في قوله -سبحانه وتعالى- في أوائل سورة ق: أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ </A> وفي سورة تبارك: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ </A> .
فهذه السماوات محكمة في البناء، ليس بها شقوق ولا خروق؛ لأن الذي خلقها هو الذي بيده ملك السماوات والأرض؛ ولهذا لو قلب الإنسان بصره في هذه السماوات ليلحظ فيها خرقا أو شقا لكَلّ بصره وعجز عن إدراك شيء؛ لأن هذا هو إتقان الله الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ </A> .
ولهذا قال الله -جل وعلا- في سورة الأنبياء: وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ </A> يعني: محفوظا من كل شيء لا يصل إليه خروق ولا شقوق ولا هدم ولا نقض، فالله -جل وعلا- جعلها سقفا محفوظا على الأرض، وهذا من شدتها وإتقانها وإحكامها.
وقد جاء في حديث العباس بن عبد المطلب المشهور بحديث الأوعال: أن كل سماء كثافتها مسيرة خمس مائة عام </A> ولكن هذا الحديث حديث ضعيف هذا الحديث ضعيف، فيه راو مجهول، عبد الله بن عميرة راو مجهول وفي سند الحديث انقطاع؛ لأن عبد الله بن عميرة لم يسمع من الأحنف بن قيس، فهو حديث ضعيف.
والثابت: ما جاء عن ابن مسعود -رضي الله عنه- من قوله:
وبعض المفسرين يورد حديث الأوعال، أو يشير إلى حديث الأوعال عند هذه الآية استدلالا على قوله تعالى: وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا </A> أن من شدتها أنها كثيفة كثافة مسيرة خمس مائة عام، لكن الحديث لا يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم.
ثم قال -جل وعلا-: وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا </A> والمراد بذلك: الشمس، والوهاج أو الوهج يجمع بين الشيئين، يجمع الحرارة والتلألؤ أو التوقد؛ ولهذا يقال: وهج النار، يجمع بين الحر والإضاءة، والشمس تجمع بينهما.
وفي حر الشمس فوائد عظيمة كما أن في إضاءتها فوائد عظيمة قد قال الله -جل وعلا- مطلع سورة يونس: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً </A> ثم قال -جل وعلا:
… المنعصر بالمطر، لكن لم ينزل المطر بعد، قد تشبع بالمطر لكن المطر لم ينزل، كما يقال: امرأة معصر، يعني: إذا قاربت أن تحيض، وهذا هو الأظهر في معنى هذه الآية، أن المراد "بالمعصرات": هو السحاب؛ لأن الماء ينزل من السحاب كما ذكر الله -جل وعلا - ذلك في مواضع كثيرة.
فدلت هذه الآيات على أن المراد "بالمعصرات" في هذه الآية: هي السحاب، وأما من فسر "المعصرات" بأنها الرياح التي تحمل السحاب فهذا القول يخالف أكثر آيات القرآن؛ لأن الله -جل وعلا- أثبت أن نزول الماء إنما يكون من السحاب.
هذه الآية لا تدل على أن المطر ينزل من الرياح، وإنما تدل على أن هذه الرياح تلقح السحاب فينزل بإذن الله -جل وعلا - المطر؛ لأن الله قال: فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ </A> وما قال -جل وعلا-: "فأنزلنا من الرياح" قال: فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ </A> والمراد بالسماء العلو، وتفسره الآيات الأخرى، وهو السحاب الذي جعله الله -جل وعلا - في العلو.
فقوله: وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا </A> المراد به: السحاب وقوله -جل وعلا-: ثَجَّاجًا </A> يعني: منصبا بكثرة، الشيء إذا كان منصبا بكثرة يقال له: ثجاج، وهذا من كمال قدرته -جل وعلا .
ثم قال -جلا وعلا -: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا </A> أي: لنخرج بهذا المطر الذي أنزله الله -جل وعلا - من السماء حبا، والمراد بالحب: هو ما ينبت من النبات وييبس ويُدخر، مثل: الحنطة والشعير والأرز والذرة والفول والعدس وغيرها من هذه الأشياء التي تيبس ولا يضرها يبسها، بل تبقى.
فهذا هو الحب سواء كان يأكلها الأنعام أو الأناسي.
وقوله: وَنَبَاتًا </A> .
النبات: هو الشيء الأخضر الرطب، سواء مما يأكله بنوا آدم أو يأكله الأنعام، فهو في حال رطوبته يسمى نباتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا </A> .
يعني: بساتين ملتفا بعضها على بعض.
ففي هذه الآية كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ </A> يعني: يأكله الأناسي، ويرعون أنعامهم.
وفي سورة النحل قال الله -جل وعلا-: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ </A> يعني: ترعون يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ </A> ففي الآية الأولى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى </A> أهل العقول الصحيحة السليمة، في هذه آيات لهم وعبر، آيات دالة على وحدانية الله، وعلى قدرته، وعلى بعثه الموتى.
وفي الآية في النحل: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ </A> وهذا التذييل في مثل هذه الآيات يقتضي من الإنسان أن يعمل فكره في هذه الآيات؛ لأن إعمال الفكر في مثل هذه الآيات مما يزيده إيمانًا بالله -جل وعلا-.
وقال -جل وعلا - في سورة السجدة: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ </A> فدلت هذه الآيات على أن الله -جل وعلا - أنزل من السماء ماء فأخرج به هذه النباتات لينتفع بها بنو آدم، وترعى منها أنعامهم، وفي رعي أنعامهم انتفاع لبني آدم.
فهذه الآيات كلها دالة على وحدانية الله -جل وعلا - وكمال قدرته، ودالة على قدرته على إحياء الموتى بعد بعثهم، ودلائل إحياء الموتى بعد موتهم كثيرة جدًا في كتاب الله -جل وعلا.
وهذه الدلائل منها: أن الله -جل وعلا - استدل بالخلق الأول أو بالنشأة الأولى على النشأة الأخرى، فالذي خلق الإنسان من عدم قادر على أن ينشئه -جل وعلا - ويعيد خلقه مرة أخرى، كما قال -جل وعلا -: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ </A> وقال -جل وعلا-: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ </A> وقال -جل وعلا-: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ </A> .
وأيضًا نبه الله -جل وعلا - بإحياء الأرض بعد موتها - بإحيائها بالمطر- على إحياء الموتى، كما في أوائل سورة الحج: وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ </A> .
وذكر الله -جل وعلا - في كتابه دلائل على البعث: منها قصة إبراهيم مع الطير وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ </A> يفرق الطير إلى أربعة أجزاء فيكون ميتًا، ثم يدعى فيعود مرة أخرى.
وفي قصة أصحاب الكهف، وفي قصة الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ </A> فهناك دلائل محسوسة مشهودة أوجدها الله -جل وعلا - عبرة للخلق وذكرها الله، -جل وعلا - في كتابه تتلى إلى يوم القيامة؛ ليعقلها الخلق، ودلل لهم بالشواهد الحسية الموجودة بين أظهرهم ما يستدلون به على إحياء الموتى بعد موتهم، ويوقنون بذلك، ومن أعظمها هذا النوم الذي ننامه بالليل والنهار؛ ولهذا قال الله -جل وعلا -: وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ </A> .
فهذه الآيات كلها شاهدة على وحدانية الله شاهدة على قدرته، شاهدة على بعثه الموتى بعد موتهم، والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. ت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الواحة
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 05/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسير صوره النبأ 2   الأربعاء مايو 05, 2010 6:50 am

مشكو استفدنا منك

_________________

إذا أعـجـبـكـ مـوضـوع مـن مـوضـوعـاتـي .. فـلا تـشـكرنـي ..!!

أدع لـي فـي ظـهـر الـغيـب


اللـهــم أغـفـر لـه مـاتـقـدم مـن ذنـبـه و مـا تـأخـر..

واحــسـن خـاتـمـتـه ،،و أجـزه الـجنــة هـو و أهـلـه و الـمسـلـمـين أجــمــعيـن..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-oaha.yoo7.com
جريح الهوى
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 30
تاريخ التسجيل : 05/02/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسير صوره النبأ 2   الأربعاء مايو 05, 2010 7:24 am

ؤ شكرا ع الطرح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-oaha.yoo7.com/montada-f1/
العـ الرحمن ـبد
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: تفسير صوره النبأ 2   الأربعاء مايو 05, 2010 1:58 pm

العفو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حمود
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 43
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
الموقع : الواحة الله يطول عمره

مُساهمةموضوع: رد: تفسير صوره النبأ 2   الخميس مايو 06, 2010 7:05 am

ط بعا مشكور على الطرح مشكور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير صوره النبأ 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: (منتديات الواحة الاسلامية) :: منتدى علوم القران الكريم-
انتقل الى: